فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2359

وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] .

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «بُعِثَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ، وَقَالَ: تَأْلَفُهُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا عَدَلْت. فَقَالَ: يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنْ الدَّيْنِ» . هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَزَادَ غَيْرُهُ: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58] » .

إذَا ثَبَتَ هَذَا فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ كَانُوا عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ، وَكَانُوا مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، فَدَلَّ ذَلِكَ وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: عَلَى دَفْعِ الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ، وَيَأْتِي تَمَامُ الْمَسْأَلَةِ بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

[الْآيَة السَّادِسَة وَالْعُشْرُونَ قَوْله تَعَالَى إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ]

ِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة: 60] .

فِيهَا ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْآيَاتِ، إنَّ اللَّهَ بِحِكْمَتِهِ الْبَالِغَةِ، وَأَحْكَامِهِ الْمَاضِيَةِ الْعَالِيَةِ، خَصَّ بَعْضَ النَّاسِ بِالْأَمْوَالِ دُونَ الْبَعْضِ، نِعْمَةً مِنْهُ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَ شُكْرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ إخْرَاجَ سَهْمٍ يُؤَدُّونَهُ إلَى مَنْ لَا مَالَ لَهُ، نِيَابَةً عَنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيمَا ضَمِنَهُ بِفَضْلِهِ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] ؛ وَقَدَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت