فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 2359

قَالَ: «وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ» .

وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: «عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30] » .

ثُمَّ تَتَفَاوَتُ مُتَعَلِّقَاتُ الْكَذِبِ بِحَسَبِ عِظَمِ ضَرَرِهِ وَقِلَّتِهِ.

[الْآيَة الثَّامِنَة قَوْله تَعَالَى ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ]

قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] .

فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: {شَعَائِرَ اللَّهِ} [الحج: 32] : وَاحِدُهَا شَعِيرَةٌ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا الْمَعَالِمُ. وَحَقِيقَتُهَا أَنَّهَا فَعِيلَةٌ، مِنْ شَعَرَتْ، بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَشَعَرْتُ: دَرَيْتُ، وَتَفَطَّنْتُ، وَعَلِمْتُ، وَتَحَقَّقْتُ؛ كُلَّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الْأَصْلِ، وَتَتَبَايَنُ الْمُتَعَلِّقَاتُ فِي الْعُرْفِ، هَذَا مَعْنَاهُ لُغَةً. فَأَمَّا الْمُرَادُ بِهَا فِي الشَّرْعِ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فَفِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهَا عَرَفَةُ، وَالْمُزْدَلِفَةُ، وَالصَّفَا، وَالْمَرْوَةُ، وَمَحَلُّ الشَّعَائِرِ إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت