فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2359

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ، التَّقْدِيرُ: أَنَّى يَجْتَمِعُ مَا يَقُولُونَ أَوْ يَنْتَظِمُ مَا يَأْفِكُونَ؟ يَسَارٌ أَعْجَمِيٌّ، وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ، فَأَنَّى يَجْتَمِعَانِ،

[مَسْأَلَة تَرْجَمَةَ الْقُرْآنِ]

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا: هَذَا يُبْطِلُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي قَوْلِهِ: إنَّ تَرْجَمَةَ الْقُرْآنِ بِإِبْدَالِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِيهِ بِالْفَارِسِيَّةِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا} [فصلت: 44] : كَذَا لِنَفْيِ أَنْ يَكُونَ لِلْعُجْمَةِ إلَيْهِ طَرِيقٌ، فَكَيْفَ يُصْرَفُ إلَى مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ. وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ، وَأَوْضَحْنَا أَنَّ التِّبْيَانَ وَالْإِعْجَازَ إنَّمَا يَكُونُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، فَلَوْ قُلِبَ إلَى غَيْرِ هَذَا لَمَا كَانَ قُرْآنًا وَلَا بَيَانًا، وَلَا اقْتَضَى إعْجَازًا، فَلْيُنْظَرْ هُنَالِكَ عَلَى التَّمَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا خَيْرَ إلَّا خَيْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت