فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 2359

لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، إنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُك قَدْ تَرَكَك». وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَرَى صَاحِبَك إلَّا أَبْطَأَك، فَنَزَلَتْ. وَهَذَا أَصَحُّ.

[مَسْأَلَة قِيَامِ اللَّيْلِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ"تَرْكُ الْقِيَامِ لِلْمَرِيضِ"وَأَدْخَلَ الْحَدِيثَ لِيَتَبَيَّنَ

بِذَلِكَ وُجُوبُ قِيَامِ اللَّيْلِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا الْقَوْلَ الْمُحَقَّقَ فِيهِ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فَرْضًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحْدَهُ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الْحَدِيثُ «بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَكَى، فَتَرَكَ الْقِيَامَ» صَحِيحٌ وَذِكْرُهُ فِيهِ: «هَلْ أَنْتِ إلَّا إصْبَعٌ دَمِيَتْ. وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ» . غَيْرُ صَحِيحٍ [وَقَوْلُهُ: «فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ» أَسْقَطَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَهُوَ صَحِيحٌ، خَرَّجَهُ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي صَرِيحِ الصَّحِيحِ] .

[الْآيَةُ الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ]

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِيهَا قَوْلَيْنِ: الْأَوَّلُ: وَأَمَّا السَّائِلَ [لِلْبِرِّ] فَلَا تَنْهَرْ أَيْ رُدَّهُ بِلِينٍ وَرَحْمَةٍ؛ قَالَهُ قَتَادَةُ.

الثَّانِي: سَائِلُ الدِّينِ لِلْبَيَانِ لَا تَنْهَرْهُ بِالْجَفْوَةِ وَالْغِلْظَةِ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ سَائِلُ الْبِرِّ فَقَدْ قَدَّمْنَا وُجُوهَ السُّؤَالِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَكَيْفِيَّةَ الْعَمَلِ فِيهِ، وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى، فَكَيْفَ بِالْأَذَى دُونَ الصَّدَقَةِ. وَأَمَّا السَّائِلُ عَنْ الدِّينِ فَجَوَابُهُ فَرْضٌ عَلَى الْعَالِمِ عَلَى الْكِفَايَةِ كَإِعْطَاءِ سَائِلِ الْبِرِّ سَوَاءً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت