فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2359

[مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى إذَا رَجَعْتُمْ]

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْله تَعَالَى: {إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] : يَعْنِي إلَى بِلَادِكُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ: إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى.

قَالَ الْقَاضِي: وَتَحْقِيقُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] إنْ كَانَ تَخْفِيفًا وَرُخْصَةً فَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الرُّخَصِ وَتَرْكُ الرِّفْقِ فِيهَا إلَى الْعَزِيمَةِ إجْمَاعًا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَوْقِيتًا فَلَيْسَ فِيهِ نَصٌّ وَلَا ظَاهِرٌ أَنَّهُ أَرَادَ الْبِلَادَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ فِي الْأَغْلَبِ وَالْأَظْهَرِ فِيهِ أَنَّهُ الْحَجُّ.

[مَسْأَلَةٌ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: مَنْ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَهْلُ الْحَرَمِ.

الثَّانِي: مَكَّةُ وَمَا قَرُبَ مِنْهَا كَذِي طُوًى.

الثَّالِثُ: أَهْلُ عَرَفَةَ؛ قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.

الرَّابِعُ: مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ.

الْخَامِسُ: مَنْ هُوَ فِي مَسَافَةِ لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِيهَا؛ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.

وَلِكُلٍّ وَجْهٌ سَرَدْنَاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ وَالْفُرُوعِ.

وَالصَّحِيحُ فِيهِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْآيَةُ السَّادِسَةُ وَالْأَرْبَعُونَ قَوْله تَعَالَى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ]

ٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ [البقرة: 197] .

فِيهَا إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت