فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 2359

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: رَوَى نَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ «عَلِيٍّ قَالَ: قُلْت لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الضَّالَّ مَاتَ، فَمَنْ يُوَارِيهِ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاك، وَلَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي. فَوَارَيْته، ثُمَّ جِئْت، فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ وَدَعَا لِي» .

[مَسْأَلَة قَوْله تَعَالَى أَعَجَزْت أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَاب]

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: {أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ} [المائدة: 31] : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قِيَاسِ الشَّبَهِ؛ وَقَدْ حَقَقْنَاهُ فِي الْأُصُولِ.

[مَسْأَلَةُ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ]

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ قَوْله تَعَالَى: {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة: 31] : وَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْأَحْكَامِ هَاهُنَا لِأَنَّهَا مِنْ الْأُصُولِ؛ لَكِنَّا نُشِيرُ إلَيْهَا لِتَعَلُّقِ الْقُلُوبِ بِهَا، فَنَقُولُ: مِنْ الْغَرِيبِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ نَدِمَ وَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» . قُلْنَا: عَنْ هَذِهِ ثَلَاثَةَ أَجْوِبَةٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحَدِيثُ لَيْسَ يَصِحُّ، لَكِنَّ الْمَعْنَى صَحِيحٌ، وَكُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سَلِمَ، لَكِنَّ النَّدَمَ لَهُ شُرُوطٌ، فَكُلُّ مَنْ جَاءَ بِشُرُوطِهِ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَخَلَّ بِهَا أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهَا لَمْ يُقْبَلْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت