فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2359

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ زَيْدٍ أَنَّ فَصْلَ الْخِطَابِ هُوَ الْفَهْمُ وَإِصَابَةُ الْقَضَاءِ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا صَحِيحٌ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي وَصْفِ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} [الطارق: 13] {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} [الطارق: 14] لِمَا فِيهِ مِنْ إيجَازِ اللَّفْظِ، وَإِصَابَةِ الْمَعْنَى، وَنُفُوذِ الْقَضَاءِ.

[الْآيَةُ الثَّالِثَةُ قَوْله تَعَالَى وَهَلْ أَتَاك نَبَأُ الْخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ]

الْآيَةُ فِيهَا سِتُّ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الْخَصْمُ كَلِمَةٌ تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وُقُوعَ الْمَصَادِرِ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُمَا كَانَا اثْنَيْنِ، فَيَنْتَظِمُ الْكَلَامُ بِهِمَا، وَيَصِحُّ الْمُرَادُ فِيهِمَا.

[مَسْأَلَة معني قَوْله تَعَالَى تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَوْله تَعَالَى: {تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} [ص: 21] يَعْنِي جَاءُوا مِنْ أَعْلَاهُ. وَالسُّورَةُ الْمَنْزِلَةُ الْعَالِيَةُ كَانَتْ بُقْعَةً مَحْسُوسَةً أَوْ مَنْزِلَةً مَعْقُولَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاك سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ

فَهَذَا هُوَ الْمَنْزِلَةُ. وَسُورُ الْمَدِينَةِ الْمَوْضِعُ الْعَالِي مِنْهَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ. وَالسُّؤْرُ مَهْمُوزٌ: بَقِيَّةُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْإِنَاءِ. وَالسُّؤْرُ: الْوَلِيمَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت