فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 2359

[الْآيَةُ الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى وَلَيَالٍ عَشْرٍ]

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي تَعْيِينِهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ أَنَّهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ؛ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَهُ جَابِرٌ، وَرَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَصِحَّ.

الثَّانِي: عَشْرُ الْمُحَرَّمِ؛ قَالَهُ الطَّبَرِيُّ.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ.

الرَّابِعُ أَنَّهَا الْعَشْرُ الَّتِي أَتَمَّهَا اللَّهُ لِمُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي مِيقَاتِهِ مَعَهُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَمَّا كُلُّ مَكْرُمَةٍ فَدَاخِلَةٌ مَعَهُ فِي هَذَا اللَّفْظِ بِالْمَعْنَى لَا بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ؛ لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ فِي إثْبَاتٍ، وَالنَّكِرَةُ فِي الْإِثْبَاتِ لَا تَقْتَضِي الْعُمُومَ، وَلَا تُوجِبُ الشُّمُولَ؛ وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْعُمُومِ مَعَ النَّفْيِ؛ فَهَذَا الْقَوْلُ يُوجِبُ دُخُولَ لَيَالٍ عَشْرٍ فِيهِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ، فَرَبُّك أَعْلَمُ بِمَا هِيَ؛ لَكِنْ تَبْقَى هَاهُنَا نُكْتَةٌ؛ وَهِيَ أَنْ تَقُولَ: فَهَلْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى تَعْيِينِهَا وَهِيَ:

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ قُلْنَا: نَحْنُ نُعَيِّنُهَا بِضَرْبٍ مِنْ النَّظَرِ، وَهِيَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّا لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْمُعْتَبَرَاتِ أَفْضَلَ مِنْهَا، لَا سِيَّمَا وَفِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ؛ فَلَا يُعَادِلُهَا وَقْتٌ مِنْ الزَّمَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت