فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2359

الْأَوْقَاتِ يَسْتَرْسِلُ عَلَيْهِ النَّدْبُ عَلَى الْبَدَلِ لَا عَلَى الْعُمُومِ؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ فِي قُوَّةِ بَشَرٍ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ.

وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فَأَذَّنَ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا» . قَالَ عُرْوَةُ: أَرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا} [البقرة: 159] .

وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ} [هود: 114] .

فَعَلَى قَوْلِ عُرْوَةَ يَعْنِي عُثْمَانَ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ كِتْمَانَ الْعِلْمِ لَمَا ذَكَرْته. وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ [يَعْنِي عُثْمَانَ] : لَوْلَا أَنَّ مَعْنَى مَا أَذْكُرُهُ لَكُمْ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا ذَكَرْته لِئَلَّا تَتَّهِمُونِي.

[مَسْأَلَة الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ]

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْلُهُ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]

قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، هِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ.

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ أَوَّلُ الْآيَةِ فِي ذِكْرِ الصَّلَاةِ، فَعَلَيْهِ يَرْجِعُ آخِرُهَا، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتْ الْمَقْتَلَةُ» . وَرُوِيَ: «مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ» . وَكُلُّ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت