فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2359

[الْآيَةُ الرَّابِعَةُ قَوْله تَعَالَى وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ]

َ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان: 19] .

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الْقَصْدُ فِي الْمَشْيِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ السُّرْعَةَ، وَيَحْتَمِلُ التُّؤَدَةَ؛ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَشْيَ بِقَصْدٍ، لَا يَكُونُ عَادَةً، بَلْ يَجْرِي عَلَى حُكْمِ النِّيَّةِ، وَلَا يَسْتَرْسِلُ اسْتِرْسَالَ الْبَهِيمَةِ؛ وَالْكُلُّ صَحِيحٌ مُرَادٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَة رَفْعَ الصَّوْتِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} [لقمان: 19] يَعْنِي لَا تَتَكَلَّفْ رَفْعَ الصَّوْتِ، وَخُذْ مِنْهُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ؛ فَإِنَّ الْجَهْرَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْحَاجَةِ تَكَلُّفٌ يُؤْذِي.

وَقَدْ قَالَ عُمَرُ لِمُؤَذِّنٍ تَكَلَّفَ رَفْعَ الْأَذَانِ بِأَكْثَرَ مِنْ طَاقَتِهِ: لَقَدْ خَشِيت أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُك.

وَالْمُؤَذِّنُ هُوَ أَبُو مَحْذُورَةَ سَمُرَةَ بْنُ مِعْيَرٍ. وَالْمُرَيْطَاءُ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إلَى الْعَانَةِ.

[الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ]

الْآيَةُ الْخَامِسَةُ

قَوْله تَعَالَى: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .

يَأْتِي فِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت