فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 2359

[سُورَةُ قُرَيْشٍ فِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ] [قَوْله تَعَالَى إيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ]

ٌ] وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ} [قريش: 2] : فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَوْلُهُ {لإِيلافِ} [قريش: 1] وَهُوَ مَصْدَرُ أَلِفَ يَأْلَفُ عَلَى غَيْرِ الْمَصْدَرِ، وَقِيلَ: آلَفَ يُؤَالِفُ؛ قَالَهُ الْخَلِيلُ، وَإِيلَافِهِمْ هَذَا يَدُلُّ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى مَعْنَى الْبَيَانِ.

وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} [قريش: 3] ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْمُلْجِئَةِ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالسُّورَةِ الْأُخْرَى، وَقَدْ قُطِعَ عَنْهُ بِكَلَامٍ مُبْتَدَإٍ وَاسْتِئْنَافِ بَيَانٍ، وَسَطْرٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [فَقَدْ تَبَيَّنَ] وَهِيَ:

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ جَوَازُ الْوَقْفِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ تَمَامِ الْكَلَامِ، وَلَيْسَتْ الْمَوَاقِفُ الَّتِي تَنْزِعُ بِهَا الْقُرَّاءُ شَرْعًا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْوِيًّا، وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِهِ تَعْلِيمَ الطَّلَبَةِ الْمَعَانِيَ، فَإِذَا عَلِمُوهَا وَقَفُوا حَيْثُ شَاءُوا؛ فَأَمَّا الْوَقْفُ عِنْدَ انْقِطَاعِ النَّفَسِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ، وَلَا تَعُدَّ مَا قَبْلَهُ إذَا اعْتَرَاك ذَلِكَ، وَلَكِنْ ابْدَأْ مِنْ حَيْثُ وَقَفَ بِك نَفَسُك، [هَذَا رَأْيِي فِيهِ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا قَالُوهُ بِحَالٍ، وَلَكِنِّي أَعْتَمِدُ الْوَقْفَ عَلَى] التَّمَامِ، كَرَاهِيَةَ الْخُرُوجِ عَنْهُمْ، وَأَطْرُقُ الْقَوْلَ مِنْ عِيٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت