فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2359

وَهَذِهِ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ مِمَّا لَا يَضُرُّ بِغَيْرِهِ مُكِّنَ مِنْهُ، وَأَمَّا انْتِفَاعُهُ بِمَا يَتَّخِذُهُ بِإِضْرَارِهِ بِأَحَدٍ فَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ، وَهَذِهِ الضَّوَارِي عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَدِينَةِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى أَرْبَابِهَا إلَّا بَعْدَ التَّقَدُّمِ. وَأَرَى الضَّمَانَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ التَّقَدُّمِ، إذَا كَانَتْ ضَوَارِيَ.

[مَسْأَلَة الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْفُرُوعِ إذَا اخْتَلَفُوا هَلْ الْحَقُّ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَمْ مُتَعَدِّد]

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: قَالَ الْحَسَنُ: لَوْلَا هَذِهِ الْآيَةُ لَرَأَيْت الْقُضَاةَ قَدْ هَلَكُوا، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بِصَوَابِهِ، وَعَذَرَ دَاوُد بِاجْتِهَادِهِ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْفُرُوعِ إذَا اخْتَلَفُوا، هَلْ الْحَقُّ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، أَمْ جَمِيعُ أَقْوَالِهِمْ حَقٌّ؟ وَاَلَّذِي نَرَاهُ أَنَّ جَمِيعَهَا حَقٌّ لِقَوْلِهِ: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79] . وَقَدْ مَهَّدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت