فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 2359

الرَّابِعُ أَنَّ الشَّفْعَ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْوَتْرَ أَيَّامُ مِنًى لِأَنَّهَا ثَلَاثَةٌ.

الْخَامِسُ الشَّفْعُ: الْخَلْقُ، وَالْوَتْرُ اللَّهُ تَعَالَى؛ قَالَهُ قَتَادَةُ.

السَّادِسُ أَنَّهُ الْخَلْقُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ مِنْهُ شَفْعًا وَمِنْهُ وَتْرًا.

السَّابِعُ أَنَّهُ آدَم؛ وَتْرٌ شَفَعَتْهُ زَوْجَتُهُ، فَكَانَتْ شَفْعًا لَهُ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ.

الثَّامِنُ أَنَّ الْعَدَدَ مِنْهُ شَفْعٌ، وَمِنْهُ وَتْرٌ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ هَذِهِ الْآيَةُ خِلَافُ الَّتِي قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الشَّفْعِ كَانَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْعَهْدِ لِاسْتِغْرَاقِ الْجِنْسِ، مَا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ عَهْدٌ؛ وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ كُلَّ شَفْعٍ وَوَتْرٍ مِمَّا ذُكِرَ وَمِمَّا لَمْ يُذْكَرْ، وَإِنْ كَانَ مَا ذُكِرَ يَسْتَغْرِقُ مَا تُرِكَ فِي الظَّاهِرِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ لَكِنْ إنْ قُلْنَا: إنَّ اللَّيَالِيَ الْعَشْرَ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، فَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ يَوْمَ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ فِي الْقِسْمِ الْمُتَقَدِّمِ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ.

وَأَمَّا الْقَوْلُ الْخَامِسُ فَوَجْهُ الْقَسَمِ فِيهِ وَحَقِّ الْخَلْقِ وَالْخَالِقِ لَهُمْ.

وَأَمَّا الْقَوْلُ السَّادِسُ فَمَعْنَاهُ وَحَقِّ الْخَلْقِ.

وَوَجْهُ الْقَوْلِ السَّابِعِ وَحَقِّ آدَمَ وَزَوْجَتِهِ.

وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّامِنِ أَنَّهُ قَالَ: وَحَقِّ الْعَدَدِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ قِوَامَ الْخَلْقِ وَتَمَامًا لَهُمْ، حَتَّى لَقَدْ غَلَا فِيهِ الْغَالُونَ حَتَّى جَعَلُوهُ أَصْلَ التَّوْحِيدِ وَالتَّكْلِيفِ، وَسِرَّ الْعَالَمِ وَتَفَاصِيلَ الْمَخْلُوقَاتِ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهِ، وَهُوَ هَوَسٌ كُلُّهُ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمُشْكِلَيْنِ.

[مَسْأَلَة الْمُرَاد بِالصَّلَاةِ فِي قولة تَعَالَى وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ]

.الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ إذَا قُلْنَا إنَّ الْمُرَادَ بِهِ الصَّلَاةُ فَمِنْهَا شَفْعٌ، وَهِيَ الصَّلَوَاتُ الْأَرْبَعُ، وَمِنْهَا وَتْرٌ وَهِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إنَّهَا لَا تُعَادُ فِي جَمَاعَةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ لِأَنَّهَا لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت