فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 2359

الثَّانِيَةُ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْله تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] قَالَ: يَأْتِيهَا مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً إذَا كَانَتْ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.

الثَّالِثَةُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ، «أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: هَلَكْت. قَالَ: وَمَا أَهْلَكَك؟ قَالَ: حَوَّلْت رَحْلِي الْبَارِحَةَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] : فَقَالَ: أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ» .

[مَسْأَلَةٌ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا؛ فَجَوَّزَهُ طَائِفَةٌ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ جَمَعَ ذَلِكَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي كِتَابِ جِمَاعُ النِّسْوَانِ وَأَحْكَامُ الْقُرْآنِ"وَأَسْنَدَ جَوَازَهُ إلَى زُمْرَةٍ كَرِيمَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَإِلَى مَالِكٍ مِنْ رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ:"كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْت عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إلَى مَكَان قَالَ: أَتَدْرِي فِيمَ نَزَلَتْ؟ قُلْت: لَا. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِحَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] . قَالَ: يَأْتِيهَا فِي. . وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ شَيْئًا.

وَيُرْوَى عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"وَهَلَ الْعَبْدُ"فِيمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ النَّسَائِيّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعِ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ:"قَدْ أُكْثِرُ عَلَيْك الْقَوْلَ، إنَّك تَقُولُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ إنَّهُ أَفْتَى بِأَنْ يَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ. قَالَ نَافِعٌ: لَقَدْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت