فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2359

فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: لَا زَكَاةَ فِيهَا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِيهَا الزَّكَاةُ مُنْتَزَعًا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ» الْحَدِيثَ.

قَالَ فِيهِ: «وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا» .

وَاحْتَجُّوا بِأَثَرٍ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ» . وَعَوَّلَ أَصْحَابُهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى عَلَى أَنَّ الْخَيْلَ جِنْسٌ يُسَامُ، وَيُبْتَغَى نَسْلُهُ فِي غَالِبِ الْبُلْدَانِ"فَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ كَالْأَنْعَامِ. وَتَعَلَّقَ عُلَمَاؤُنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» ، فَنَفَى الصَّدَقَةَ عَنْ الْعَبْدِ وَالْفَرَسِ نَفْيًا وَاحِدًا، وَسَاقَهُمَا مَسَاقًا وَاحِدًا؛ وَهُوَ صَحِيحٌ."

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، إلَّا أَنَّ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ» .

وَقَدْ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إلَى عُمَرَ: إنِّي وَجَدْت أَمْوَالَ أَهْلِ الشَّامِ الرَّقِيقَ وَالْخَيْلَ. فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ أَنْ دَعْهُمَا، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُثْمَانَ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عُمَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت