المبحث الثالث: خطة المشروع وتنفيذه
الطرق المختارة لتسجيل القرآن بالقراءات العشرة
المبحث الثالث: خطة المشروع وتنفيذه
وضع صاحب المشروع خطة عمل تكفل له الدقة الممكنة للوصول إلى تسجيلات يريد لَها أن تكون مصاحف مرتلة أئمة، يرجع إليها، ويوثق بِما فيها.
وتلخصت هذه الخطة في الخطوات الآتية:
1.تشكيل لجنة من علماء القراءة من أصحاب الخبرة الكبيرة في تدريس كتاب الله، تتولى اختيار القراء الذين سيناط بِهم التسجيل، كما تشرف على التسجيلات من الناحية العلمية.
وقد شكلت اللجنة الأولى من الأساتذة: فضيلة الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي، (1) والشيخ عامر السيد عثمان، (2) والشيخ عبد العظيم خياط، والشيخ محمد سليمان صالح، والشيخ محمود حافظ برانق، والأربعة الأخيرون من مدرسي معهد القراءات التابع للأزهر.
2.اختيار القراء الذين سيقومون بالتسجيل، على أن يكونوا من أعلم القراء، مع مناسبة أصواتهم للتسجيل.
3.اقتضاء كل قارئ غاية الدقة في الأداء، وإلغاء كل تسجيل لا يصل الأداء فيه إلى حد الامتياز، واعتبار هذا مبدأً لا يجوز أبدًا الترخص فيه.
4.استماع لجنة التسجيل جميعها إلى الحصة القرآنية المراد تسجيلها، للتأكد من دقة أداء القارئ، ومراعاته للأحكام، وتزويده بِما قد يلزمه من توجيهات، وخاصة فيما يتعلق بمواضع الوقف والابتداء.
5.أن يتم تسجيل القرآن الكريم بالقراءات الثابتة المتواترة، فيسجل لكل قارئ من القراء العشرة برواية اثنين من رواته، بأشهر طرق الرواية عنهم، ثم يتبع بعد ذلك بالطرق الأخرى. (3)
6.مراعاة التزام القارئ بطريق الرواية التي يقرؤها، وعدم خلط طرق القراءة بعضها ببعض، فيلتزم من أول القرآن إلى آخره نفس الطريق الذي بدأ به، ولا يتجاوز في ذلك أبدًا. (4)
ومن هذه الخطة يتبين لنا مدى تجاوز أولئك الذين يقدمون على تسجيل القرآن مرتلا، في شتى البلدان، دون وجود لجان علمية مؤهلة تراجع قراءة القارئ، وتجيزها، وكيف يكون القارئ قارئًا وحاكمًا على قراءته في ذات الوقت، ونحن نلاحظ أن أخطاء القارئ في التلاوة يعسر عليه إدراكها غالبًا، كما مرَّ قريبًا.
الطرق المختارة لتسجيل القرآن بالقراءات العشرة
دعا صاحب مشروع الجمع الصوتي إلى تسجيل القرآن بكل قراءاته الثابتة، وخطط -كبداية للمشروع- أن تختار روايتان لكل قراءة من القراءات العشر، وأن يختار لكل