فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 254

تمهيد

الجمع في اللغة وجمع القرآن عند علماء المسلمين

الجمع في اللغة

جمع القرآن عند علماء المسلمين

الجمع في اللغة:

قال ابن فارس: (1) الجيم والميم والعين أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على تضامِّ الشيء. (2)

فالْجَمْعُ ضَّمُّ المتفرِّقِ بتقريبِ بعضِهِ من بعضٍ، وَهُوَ خِلاَفُ التَّفْرِيقِ وَهُوَ مَصْدَرُ جَمَعَ يَجْمَعُ مِنْ بَابِ مَنَعَ. (3)

يقال: جَمَعْتُ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ أَجْمَعُهُ جَمْعًا وَأَجْمَعْتُهُ، وَجَمَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ.

ويقال للمجموع (وهو الذي جُمِعَ من هاهنا وهاهنا، وإن لم يُجْعَل كالشيء الواحد) : جَمْعٌ وجميعٌ وجماعةٌ. (4)

وَيُقَالُ أَجْمَعَ الْمَسِيرَ وَعَلَى الْمَسِيرِ - يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ: عَزَمَ عَلَيْهِ، وَحَقِيقَتُهُ جَمَعَ رَأْيَهُ عَلَيْهِ، وَمنهُ الْحَدِيثُ: مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ، (5) أَيْ: مَنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ فَيَنْوِيه.

وَأَجْمَعُوا عَلَى الأَمْرِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ وَاسْتَجْمَعُوا بِمَعْنَى تَجَمَّعُوا، وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ، وَاسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ أُمُورُهُ اجْتَمَعَ لَهُ مَا يُحِبُّهُ.

ويُقَالُ رَجُلٌ مُجْتَمِعٌ إذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ؛ لأَنَّهُ وَقْتُ اجْتِمَاعِ الْقُوَى، أَوْ لأَنَّ لِحْيَتَهُ اجْتَمَعَتْ.

وَالْجَمْعُ الدَّقَلُ؛ لأَنَّهُ يُجْمَعُ وَيُخْلَطُ مِنْ تَمْرِ خَمْسِينَ نَخْلَةً، وَقِيلَ: كُلُّ لَوْنٍ مِنْ النَّخْلِ لاَ يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى التَّمْرِ الرَّدِيءِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:"بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا". (6)

وَالْجَمْعُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ، تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ، وَيُجْمَعُ عَلَى جُمُوعٍ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت