فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 254

الفصل الرابع

العرضة الأخيرة

الْمبحث الأول: عرض القرآن في كل سنة على جبريل

ترتيب عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن على جبريل - عليه السلام:

الْمبحث الثاني: العرضة الأخيرة للقرآن الكريم

من حضر العرضة الأخيرة من الصحابة

الْمبحث الثالث: أثر العرضة الأخيرة في جمع القرآن

المبحث الأول: عرض القرآن في كل سنة على جبريل

كان من عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن الكريم -كما سبق- حفظُه واستظهارُه، وكان لذلك يعرض القرآن على جبريل - عليه السلام -، ليؤكد حفظه، وليعلم ما طرأ عليه نسخ منه، وليعلم ما يؤمر به من القراءة على الأحرف السبعة، وليتعلم منه معانيه.

فكان جبريل ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر القرآن من كل سنة فيدارسه فيما نزل عليه حتى وقت المدارسة، يقرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقرأ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. (1)

فلفظ المدارسة يحتمل أن كلاًّ منهما كان يعرض على الآخر، وفي رواية: يعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن، وفي رواية: يَعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن. أي: جبريل - عليه السلام -. فهاتان الروايتان صريحتان في أن كلاًّ منهما كان يعرض على الآخر. (2)

قال الكوثري: (3) والمعارضة تكون بقراءة هذا مرة واستماع ذاك، ثم قراءة ذاك واستماع هذا، تحقيقًا لِمعنى المشاركة، فتكون القراءة بينهما في كل سنة مرتين. (4)

ويظهر أن عرض القرآن في كل سنة مرة كان لفوائد كثيرة، منها:

1 -تأكيد الحفظ والاستظهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت