2 -معرف ما طرأ عليه النسخ من القرآن.
3 -معرفة الأحرف السبعة التي أُمر بقراءة القرآن عليها.
4 -معرفة معاني ما يحتاج إلى معرفة معانيه من القرآن، أو مدارسة ما عُرِف من هذه المعاني.
ترتيب عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن على جبريل - عليه السلام:
لم ترد رواية تصرح بالترتيب الذي عرض به النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن على جبريل - عليه السلام -، ومن ثَمَّ فقد اختلف العلماء في هذا الترتيب:
فذهب بعضهم إلى أن العرض كان على ترتيب القرآن الذي بين أيدينا:
قال أبو بكر الباقلاني: ... فالذي يظهر أنه عارضه به هكذا على هذا الترتيب (يعني ترتيب المصحف الآن) ، وبه جزم ابن الأنباري. (5)
قال الكِرْماني: وعلى هذا الترتيب كان يعرضه - صلى الله عليه وسلم - على جبريل - عليه السلام - كل سنة، أي: ما كان يجتمع عنده منه، وعرض عليه في السنة التي توفي فيها مرتين. (6)
وذهب بعض العلماء إلى أن العرض كان على ترتيب النزول:
قال ابن حجر: وفيه نظرٌ (يعني قول الباقلاني) ، بل الذي يظهر أنه كان يعارضه به على ترتيب النزول. (7)
والذي يظهر -والله أعلم- قول الكرماني والباقلاني وابن الأنباري، فإنه لا يُعلم دليلٌ يدل على كيفية عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن على جبريل - عليه السلام -، وقد عُلم أن عامة قراءته (8) - صلى الله عليه وسلم - كانت على ما عليه ترتيب المصحف الآن. (9)
لما كانت معارضة النبي - صلى الله عليه وسلم - لِجبريل بالقرآن بغرض تأكيد الحفظ والاستظهار وغير ذلك من الفوائد كما سبق، وكانت الحاجة إلى هذا التأكيد بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - آكد، فلما اقترب زمن وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - عارضه جبريل - عليه السلام - بالقرآن مرتين، وذلك في رمضان من السنة التي تُوُفِّي فيها - صلى الله عليه وسلم -، وكان ذلك إرهاصًا بقرب انتقاله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى: