عرض القراءات على الشيوخ، فينتهي القارئ من العرض في وقت أقل بكثير مِمَّا لو قرأ كل رواية على حدة. (7)
3.أن يقوم أساتذة القراءات في الكلية المذكورة بالإشراف على عملية التسجيل وتوجيه القراء، وإلقاء بعض الشروح والتعليقات على القراءة.
4.أن يُختار من طلابِ الكلية المتقنين من يقوم بالقراءة. (8)
تنفيذ المشروع
بدأت الكلية في تجارب المرحلة الأولى من المشروع، وهي تسجيل القرآن بالقراءات السبع بِمضمن الشاطبية، حيث سُجِّلت سورة البقرة في نحو مائة ساعة، (9) مع بعض الشروح والتوجيهات. (10)
وفي عام 1404هـ كانت الكلية قد انتهت من التسجيل من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة النساء، فجاءت سورة البقرة في ستين ساعة، وسورة آل عمران في إحدى وثلاثين ساعة، وسورة النساء في ثمان وعشرين ساعة، كل ذلك بالقراءات السبع بِمضمن الشاطبية، وأذيعت هذه التسجيلات من إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية تحت عنوان: (دروس من القرآن الكريم) . (11)
ثم استمرت الكلية في متابعة التسجيلات، وإلى الآن لم تنته تسجيلات المرحلة الأولى (تسجيل القراءات السبع بِمضمن الشاطبية) ، وكان آخر عهدي بِهم في السنة التي تخرجت فيها من الكلية (12) أنَّهم كانوا قد وصلوا في تسجيلات المرحلة الأولى إلى أواخر سورة التوبة.
أما المرحلتان الثانية والثالثة (وهما تسجيل القراءات العشر الصغرى والكبرى) ، فلم تشرع الكلية فيهما إلى الآن. ولا يدرى هل ما زال في عزم إدارتِها متابعة المرحلتين الباقيتين من المشروع أم لا.
المبحث الثالث: تقويم المشروع
لا شك أن مشروع جمع القراءات في ختمة واحدة بذل فيه جهدٌ كبيرٌ، ولا ينكر عارفٌ ما فيه من الفائدة لدارسي القراءات، ولغيرهم من المسلمين، ولكن الناظر في طريقة ذلك الجمع، وما تم تسجيله منه يجزم بأن ذلك لا يعد جمعًا للقرآن بالقراءات بقدر ما قد يعتبر كتابًا في القراءات، على نحو ما صنف القدماء من تفصيل خلافات القراء، والفرق أن تصانيف القدماء كانت مكتوبة، وهذا الجمع مقروء مسموع، وفي ذلك فائدة عظيمة من جهة التطبيق والتدريب.
وقد رأينا فيما مرَّ (13) أنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - أبَوْا أن يدرجوا في نسخة واحدة من المصحف أكثر من وجه من أوجه القراءة، فجاء عملهم هذا مُعَظِّمًا لتلك القراءات أن تكون إحداها أصلًا، والأخرى فرعًا، ولذا كتبوا مصاحفَ يختلف بعضها عن بعض في تلك الكلمات الخلافية التي لا يحتملها رسمٌ واحد.
وقد كره كثير من الأئمة خلط شيء مع القرآن، حتى لو كان وجوه القراءات.
قال الحليمي في وجوه تعظيم القرآن: ومنها أن لا يُخلَط في المصحف ما ليس من