قال الأعمش: قلت لشقيق بن سلمة: من كان كاتب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: عبد الله ابن الأرقم. (21)
ومنهم الزبير بن العوام بن خويلد الأسَدي: أحد العشرة الْمبشرين بالجنة، حواريُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ـ (22)
ومن كتاب الوحي أيضًا حنظلة بن الربيع الأُسَيِّدِيُّ التميمي الكاتب:
روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِيِّ قَالَ: وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟ ... الحديث. (23)
ومنهم عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق:
في حديث الهجرة عن سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ، قال: فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ. (24)
ومِمَّن كتب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا أرقم بن أبي الأرقم الْمخزومي:
كان من السابقين إلى الإسلام، ومن الْمهاجرين الأولين، وهو الذي كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يستخفون في داره لَمَّا خافوا الْمشركين. (25)
ومنهم أيضًا ثابت بن قيس بن شماس: خطيب الأنصار، وخطيب النبي - صلى الله عليه وسلم -. ـ (26)
ومِمَّن كتب له - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: خالد وأبان ابنا سعيد بن العاص بن أمية، ومعيقيب ابن أبي فاطمة، وشرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن رواحة، وخالد بن الوليد. (27)
ومِمَّن يُروى أنَّه كان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - السِّجِلُّ: إن صحَّ الحديث فيه عَنِ ابن عباس.
فقد روى الطبري في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ، (28) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّه قَالَ: (السِّجِلُّ) كَاتِبٌ كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ـ (29)
قال ابن كثير: وقد عرضت هذا الحديث على شيخنا الحافظ أبي الحجاج الْمزِّيِّ فأنكره جدًّا، وأخبرته أن شيخنا العلامةَ أبا العباس بن تيمية كان يقول: هو حديث موضوع، وإن كان في سنن أبي داود، فقال شيخنا الْمزِّيّ: وأنا أقوله. (30)
وقال الطبري: ولا يُعرف لنبينا - صلى الله عليه وسلم - كاتبٌ كان اسمه السِّجِلَّ، ولا في الْملائكة ملك ذلك اسمه. (31)