فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 169

لأن فضيلة الماء أعظم من فضيلة أول الوقت ولأن فضيلة أول الوقت مختلف فيها وفضيلة الماء متفق عليها. ففضيلة أول الوقت يجوز تركها دون ضرورة ولا يجوز ترك فضيلة الماء إلا لضرورة وإن كان على إياس من وجود الماء فالأفضل أن يتيمم ويصلي؛ لأن الظاهر أنه لا يجد الماء فلا يضيع فضيلة أول الوقت، إذ قد فاتته فضيلة الماء لأن في تأخيره فوت الأمرين، فصار إدراك أول الوقت فضيلة مجرده.

فهنا تعارض أمران

تقديم الصلاة أول الوقت ... تأخير الصلاة حتى يجد الماء

يترجح في حالتين ... يترجح في ثلاث حالات

1 -إذا علم وجود الماء ... 1 - إذا علم عدم وجود الماء

2 -إذا ترجح عنده وجود الماء ... 2 - إذا ترجح عنده عدم وجود الماء

3 -إذا لم يترجح عنده شيء [1]

أدلة القول الثالث:

(تعجيل الصلاة في أول الوقت بالتيمم أفضل من تأخيرها إلى أخر الوقت رجاء وجود الماء)

1 -قوله تعالى (فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) [2]

وجه الدلالة: قال الشافعي رحمه الله تعالى:

فإذا دخل وقت الصلاة فله أن يتيمم ولا ينتظر آخر الوقت؛ لأن كتاب الله تعالى يدل على أنه يتيمم إذا قام إلى الصلاة فأعوزه الماء وهو إذا صلى حينئذ أجزأ عنه [3]

2 -عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على وقتها) [4] وجه الدلالة: ما دل عليه الحديث من فضل التعجيل بالصلاة في أول الوقت.

(1) الشرح الممتع (1/ 345) .

(2) سورة المائدة (6)

(3) الأم (1/ 110) .

(4) أخرجه الدار قطني في السنن كتاب الصلاة: باب: الصلاة في أول وقتها (1/ 247) رقم (4) الحاكم (1/ 188) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت