3 -عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا ذلك له فقال للذي لم يعد الصلاة: (أصبت السنة وأجزأتك صلاتك) وقال للذي توضأ وأعاد: (لك الأجر مرتين) [1]
وجه الدلالة:
قال الخطابي رحمه الله تعالى: في هذا الحديث من الفقه أن السنة تعجيل الصلاة للمتيمم في أول وقتها كالمتطهر بالماء [2] .
من النظر /
لأن فضيلة الأولوية ناجزه وهي تفوت بالتأخير يقينًا، وفضيلة الوضوء غير معلومة الحصول، فصيانة الناجز عن يقين الفوات أولى من المحافظة على أمر موهوم [3]
أدلة القول الرابع:
(المتردد الذي يشك في وجود الماء وعدمه)
النظر -
وهو أنه لم تبلغ فيه الرجاء أن يؤخره ولا ضعفه أن يقدمه فاستحب له الوسط. [4]
وتعقب: بأنه لا دليل عليه.
الراجح والأحوط والله أعلم.
بالنظر إلى الأقوال السابقة وأدلة كل قول والاعتراضات على كل منها؛
يتبين أن القول الراجح هو تعجيل الصلاة في أول الوقت بالتيمم أفضل من تأخيرها إلى آخر الوقت رجاء وجود الماء وذلك لما يلي.
1 -لقوة الأدلة.
2 -لأن إدراك فضيلة أول الوقت متحققه وتحقق وجود الماء مظنونة
(1) أخرجه أبو داود - كتاب الطهارة، باب: في المتيمم بجد الماء بعد ما يصلي في الوقت (1/ 94) رقم (338) .
(2) معالم السنن (1/ 90) .
(3) المغني (1/ 319) .
(4) المعونة (1/ 148) .