والمتيمم له أن يصلي ما شاء من الفرائض والنوافل لأن من تطهر بموجب الكتاب والسنة فهو على طهارته ولا ينقضها إلا كتاب أو سنة أو إجماع.
المطلب التاسع: أثر استعمال الماء مع التيمم عند عدم كفاية الماء على قاعدة الاحتياط:
صورة المسألة:
الاتفاق على أن التيمم مشروع بشرط عدم الماء.
يختلف الحكم إذا وجد ماء لايكفي لطهارته؟
هل يستعمل الماء بدون تيمم؟
يتيمم ويدع الماء ما دام أنه لايكفي لفعل الطهارة كاملة؟
هل يستعمل الماء ويتيمم عن الباقي؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال.
القول الأول: يتيمم، ويدع الماء وهذا مذهب الحنفية [1] والمالكية [2] وقديم الشافعي [3] اختاره المزني [4]
القول الثاني: يجب عليه استعمال الماء ثم يتيمم عن الباقي:
وهذا القول الجديد للشافعي [5] ومذهب الحنابلة [6] واختيار ابن حزم [7] رحم الله الجميع.
القول الثالث:
يتوضأ بذلك الماء ويصلي فإن لم يكن معه من الماء إلا قدر ما يغسل به وجهه ويديه فهو أولى من التيمم وإن لم يجد إلا ما يغسل به وجهه غسله، ومسح كفيه بالتراب وهو قول الحسن وعطاء [8] وقيل بالتفريق بين طهارة الوضوء وطهارة الغسل [9] .
(1) المبسوط (1/ 113) بدائع الصنائع (1/ 50)
(2) مختصر خليل (ص:19) - الذخيرة (1/ 339)
(3) المهذب (1/ 34)
(4) طرح التثريب (2/ 118)
(5) المهذب (1/ 34)
(6) المغني (1/ 150)
(7) المحلى (ص361 - 362)
(8) المنتقى للباجي (1/ 115)
(9) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين (1/ 93)