فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 169

وقيل يستحب له استعمال الماء ويتيمم عن الباقي وقال به جماعة من أهل العلم [1] دليل من قال: يتيمم ويدع الماء:

1 -من الكتاب: قوله تعالى: {يا ايها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} إلى قوله (فلم تجدوا ماء فتيمموا [2] .

وجه الدلالة: المقتضى وجوب الماء أو التراب فإيجاب الماء والتراب معًا خلاف نص الآية.

2 -التيمم بدل عن الماء فلا يجمع بين الأصل والبدل.

دليل من قال: يستعمل الماء ثم يتيمم

1 -من الكتاب: قوله تعالى (فلم تجدوا ماء) [3]

اشترط للتيمم عدم الماء وهذا واجد للماء وكلمة (ماء) نكرة في سياق النفي فتعم كل ماء.

وأجيب بأن الماء المشروط الماء الذي يطهره وهذا لايكفيه للطهارة الكاملة.

ألا ترى أن وجود الماء النجس لا يمنعه من التيمم.

2 -قوله تعالى: {فاتقوا الله ما أستطعتم} [4]

هذا مكلف قد أمر بالطهارة واستطاع أن يأتي ببعضها

فهو مكلف بأن يأتي ما يستطيع ويتيمم عن الباقي.

دليل من فرق بين الوضوء والغسل:

قالوا: إذا وجد ماء يكفي بعض الوضوء فلا فائدة من استعماله، لأن الحدث لا يرتفع لعدم الموالاة، ويفارق هذا الغسل من الجنابة لأن الحدث يرتفع عن قدر ما غسل؛ لأنه ليس من شرطها الموالاة [5]

الأحوط والأرجح والله أعلم.

القول بالتيمم أقوى وهو مذهب الحنفية والمالكية.

وإن كان مذهب الشافعية والحنابلة فيه قوة كذلك ووجه [6]

المطلب العاشر: أثر اشتراط التراب في التيمم على قاعدة الاحتياط.

(1) البيان في مذهب الشافعي (1/ 297)

(2) المائدة (6)

(3) المائدة (6)

(4) التغابن (16)

(5) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (1/ 93)

(6) أحكام الطهارة (ج12/ 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت