الخلاصة:
أن الصعيد أسم مشترك يطلق على الأرض وعلى وجه الأرض.
أ دليل من قال: يتيمم بكل ما هو من جنس الأرض الدليل الأول / قوله تعالى (فتيمموا صعيدًا طيبًا) [1]
وجه الدلالة -
أن الصعيد لفظ مشترك فيستعمل في معنييه. إلا أن يمنع مانع ولا مانع هنا.
الدليل الثاني / عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدًا صهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ... الحديث [2]
وجه الدلالة:
وكل موضع جازت الصلاة فيه من الأرض جاز التيمم به.
الدليل الثالث / أنه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك مر برمال كثيرة، ولم يكن يحمل معه التراب، ولم ينقل أنه كان يصلي بدون تيمم.
الدليل الرابع:
لو كان التيمم يختص بالتراب لجاءت النصوص صريحة واضحة بالنهي عن التيمم بالرمال والحجارة ونحوها، لأن الأمر يتعلق بالطهارة، والطهارة تتعلق بالركن الثاني للإسلام وهو الصلاة، فلما لم تأت نصوص تنهى عن التيمم بغير التراب. علم أن الأرض كلها يجوز التيمم عليها.
دليل من قال: التيمم خاص بالتراب ذي الغبار
1 -قال تعالى (فتيمموا صعيدًا طيبًا) [3] لفظ (صعيدًا) مشترك بين التراب وغيره.
2 -عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء، وذكر خصلة أخرى. [4]
(1) المائدة: (6)
(2) البخاري (335) ومسلم (521) البخاري (335) كتاب التيمم - باب قوله تعالى (فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه) ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة ح 521.
(3) المائدة (6)
(4) مسلم (4 - 522) كتاب المساجد ومواضع الصلاة.