فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 169

1 -استدل من اشترط العدد في غسل نجاسة الخنزير بالقياس على الكلب.

قالوا: بأنه إذا ثبت وجوب السبع في الكلب، فالخنزير شرمنه؛ لنص الشارع على تخريمه وحرمة اقتنائه، فثبت الحكم فيه بطريق التنبيه.

نوقش - بأن النص إنما جاء في ولوع الكلب فلا يصح القياس؛ لأن هذا من الأمور التعبدية والأصل فيها التوقيف

2 -من السنة / ما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا) [1]

وجه الدلالة:

أن هذا شامل لنجاسة الكلب وغيره وله حكم الرفع، فينصرف إلى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

نوقش بأن الحديث ضعيف ولا أصل له في كتب أهل الحديث. فلا يكون مثل ذلك حجة.

3 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أو لا هن بالتراب [2] وفي لفظ(وعفروه الثامنة بالتراب) [3]

وجه الدلالة:

أنه قد أمر بالعدد في إزالة النجاسة في الكلب فيلحق به سائر النجاسات؛ لأنها في معناها.

نوقش بأن القياس لا مجال له في العبادات؛ لأن الأصل فيها التوقيف، والنص قد أوجب العدد في نجاسة الكلب دون غيره فيجب الوقوف عند مورد النص.

إذا تقرر هذا فالأحوط والله أعلم عدم اشتراط العدد لإزالة النجاسة إلا في الكلب.

(1) الشرح الكبير (2/ 287) المبدع (1/ 238) .

(2) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه صحيح مسلم ج1 /ص 234 / ح279 باب حكم ولوغ الكلب من كتاب الطهارة.

(3) صحيح مسلم ج1 / ص235 / ح280 باب حكم ولوغ الكلب. من كتاب الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت