فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 169

1 -استدلوا بالسنة والمعقول. السنة / حديث أبي قتادة رضي الله عنه من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الهرة: (إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات) [1]

وجه الدلالة / أنه قد نص على عدم نجاسة الهرة وهي غير مأكولة اللحم، فيقاس عليها غيرها مما لا يؤكل لحمة كالسباع وجوارح الطير. نوقش: إنه قد علل عدم نجاستها بكثرة البلوى لقربها من الناس.

علل عدم نجاستها بكثرة البلوى لقربها من الناس، وهذا لا يوجد في السباع فإنها تكون في المفاوز لا تقرب من الناس اختيارًا فلا يسوغ القياس عليها.

2 -حديث جابر رضي الله عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم وبما أفضلت السباع [2]

وجه الدلالة / أن هذا نص في محل النزاع يدل على طهارة سؤرها.

نوقش: بأن الحديث ضعيف أجيب بأن له أسانيد يشد بعضها بعضًا كما ذكر ذلك البيهقي [3] رحمه الله تعالى.

3 -عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج في ركب فيه عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا فقال: عمر وبن العاص: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر بن الخطاب (يا صاحب الحوض لا تخبره فإنما رد على السباع وترد علينا [4]

وجه الاستدلال -

أن عمر رضي الله تعالي عنه قال: نرد على السباع وترد علينا ولم يخالفه عمرو ولا غيره من الصحابة رضي الله عنهم، فدل على عدم نجاستها.

نوقش من ثلاثة أوجه -

1 -الأثر مرسل منقطع، فلا حجة فيه.

2 -لو سلمنا صحته فهو حجة عليكم؛ لأنه لو اخبرهم بورود السباع على الماء لتعذر عليهم استعماله؛ بدليل نهيه عن أخبارهم.

3 -لو سلمنا بكونه حجة لكم فإن ذلك محمول على الماء الكثير فلا يضره ورود السباع عليه.

(1) الموطأ - كتاب الطهارة ج13 باب: الطهور للوضوء.

(2) سنن البيهقي الكبرى (ج1 ص 249 ح1110)

(3) قال: ابراهيم هوا بن ابي يحي ضعيف وتابعه ابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبه وليس بالقوي في الحديث.

(4) موطأ مالك ج1 /ص23 و43 سنن البهيقي الكبرى ج1 / ص250 ح114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت