فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 169

ومن المعقول:

لأن عينها طاهرة بدليل جواز الانتفاع بها في حالة الاختيار وجواز بيعها فيكون سؤرها طاهرًا كسؤر الهرة.

واستدلوا على طهارة البغل والحمر بالمعقول فقالوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يركبها، وتركب في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا لبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك. ولأنهما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما. فأشبه الهر

نوقش - بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أمرهم بإكفاء القدور، وقال عنهما بأنها (رجس) فدل على نجاستها

أجيب عنه بجوابين

الأول / أنه أراد بقوله: إنها رجس: أنها محرمة كقوله تعالى: (ياأيها الذين إمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطن) [1]

ومن المعلوم أن الأنصاب، والأزلام ليست نجسه.

الثاني: ويحتمل أنه أراد لحمها الذي كان في قدورهم فإنه رجس، فإن ذبح ما لا يحل أكله لا يطهره.

أدلة القول الثاني -

استدلوا بالسنة والمعقول من السنة /

1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدواب فقال: إذا كان الماء قلتين لم ينجس) [2]

وجه الدلالة -

أن الماء إذا كان دون قلتين فإن ورود السباع يؤثر في تنجيس الماء ولو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين.

2 -ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحمر يوم خيبر إنها رجس [3]

3 -ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبعًا) [4]

وجه الدلالة / أنه أمر بإراقه الماء

وغسل الإناء، فدل على نجاسته فيقاس عليه غيره من السباع في حكم النجاسة.

نوقش -

بأن الأصل عدم القياس فيجب الوقوف عند مورد النص.

(1) المائدة (90)

(2) الدار قطني في سننه ج1 / ص23 ح 21 قال ابن معين: إسناده جيد.

(3) سبق تخريجه ص

(4) سبق تخريجه ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت