ومن المعقول:
لأن عينها طاهرة بدليل جواز الانتفاع بها في حالة الاختيار وجواز بيعها فيكون سؤرها طاهرًا كسؤر الهرة.
واستدلوا على طهارة البغل والحمر بالمعقول فقالوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يركبها، وتركب في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا لبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك. ولأنهما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما. فأشبه الهر
نوقش - بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أمرهم بإكفاء القدور، وقال عنهما بأنها (رجس) فدل على نجاستها
أجيب عنه بجوابين
الأول / أنه أراد بقوله: إنها رجس: أنها محرمة كقوله تعالى: (ياأيها الذين إمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطن) [1]
ومن المعلوم أن الأنصاب، والأزلام ليست نجسه.
الثاني: ويحتمل أنه أراد لحمها الذي كان في قدورهم فإنه رجس، فإن ذبح ما لا يحل أكله لا يطهره.
أدلة القول الثاني -
استدلوا بالسنة والمعقول من السنة /
1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدواب فقال: إذا كان الماء قلتين لم ينجس) [2]
وجه الدلالة -
أن الماء إذا كان دون قلتين فإن ورود السباع يؤثر في تنجيس الماء ولو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين.
2 -ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحمر يوم خيبر إنها رجس [3]
3 -ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبعًا) [4]
وجه الدلالة / أنه أمر بإراقه الماء
وغسل الإناء، فدل على نجاسته فيقاس عليه غيره من السباع في حكم النجاسة.
نوقش -
بأن الأصل عدم القياس فيجب الوقوف عند مورد النص.
(1) المائدة (90)
(2) الدار قطني في سننه ج1 / ص23 ح 21 قال ابن معين: إسناده جيد.
(3) سبق تخريجه ص
(4) سبق تخريجه ص.