فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 169

وذهب الشافعية إلى أن أقله يوم وأكثره خمسة عشر يومًا وهو المذهب عند الحنابلة.

أدلة الفريق الأول -

الكتاب والسنة والمعقول

1 -الكتاب - قوله تعالى (ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى) [1] الآية. وجه الدلالة: أنه جعل الحيض أذى من غير تقدير بوقت.

ومن السنة / 1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - (دم الحيض أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة) [2]

وجه الاستدلال: من ثلاثة أوجه.

1 -أنه علق الامساك عن الصلاة بوجود الحيض ولم يحدد في ذلك وقتًا؛ فتحديد وقت لأقله أو لأكثره مخالف لهذا الأصل.

2 -أنه أمرها بأن تترك الصلاة عند اقبال الحيضه وذلك يقتضي ترك الصلاة بأقل الدم وأنه حيض بإقباله ولو لم يكن حيضًا إلا بعد يوم وليلة أو بعد ثلاثة أيام لما جاز ترك الصلاة إلا بعد ذلك

3 -أنه أمرها بأن تترك الصلاة عند إقبال أمر يسمى بإقباله حيضًا وهذا يصدق على قليل الوقت وكثيرة

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) [3]

وجه الاستدلال

بأن الأمر في الحديث شامل لمن كانت حيضتها أقل من يوم وليلة أو أكثر من خمسة عشر يومًا فدل على عدم التحديد.

ومن المعقول -

1 -بأن تحديد وقت لأقل الحيض أو لأكثره، لا بد فيه من دليل شرعي وحيث لم يوجد فيه دليل فيجب إناطة الحكم بوجود الحيض في أي وقت كان.

(1) سورة البقرة (222) .

(2) صحيح ابن حبان ج4 /ص180 ح134 المجتبي (سنن النسائي) ج1 /ص123 /ح215 كتاب الطهارة - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة

(3) البخاري ج1 /ص 117 /ح306 كتاب الحيض - باب الاستحاضة مسلم ج1 /ص 262 /حح333 كتاب الحيض - باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت