فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 169

2 -أنها مستحاضه معتاده ردها إلى الأيام التي اعتادتها، ولا يلزم من هذا أن كل حيض لا ينقص عن ثلاثة أيام.

2 -وبقوله - صلى الله عليه وسلم: أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام. [1]

أجيب عنه: بأنه حديث ضعيف قد اتفق على ضعفه كما ذكره النووي [2] ، فلا يكون مثله حجة يعارض الأحاديث الصحيحة، التي جاءت مطلقة من غير تحديد وقت لأقل الحيض وأكثرة.

واستدل من قال بأن أكثره خمسة عشر يومًا بالسنة والمعقول:

فمن السنة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (تقعد إحداهن شطر عمرها لاتصوم ولا تصلي) [3] وجه الاستدلال: أن أحد الشطرين الذي تصلي فيه وهو الطهر خمسة عشر فكذا الشطر الآخر.

نوقش: بأن الحديث بهذا اللفظ لا يثبت بأي سند؛ فلا يكون حجة.

ومن المعقول -

أن الشرع أقام الشهر مقام حيض وطهر في حق الأيسة والصغيرة فهذا يقتضي انقسام الشهر على الحيض؛ والطهر، وهو أن يكون نصفه طهرًا ونصفه حيضًا.

نوقش - لا نسلم بذلك؛ لأن التحديد بذلك من باب التوقيف فلا يثبت إلا بدليل.

واستدل أهل القول بالتحديد على قولهم من المعقول فقالوا:

لأن أقل الحيض وأكثره غير محدود شرعًا فوجب الرجوع فيه إلى الوجود، وقد ثبت الوجود في يوم وليله، وثبت في أكثرة خمسه عشر يومًا ولأن ما ورد في الشرع ولا ضابط له شرعيًا ولا لغويًا يتبع فيه الوجود.

نوقش من أربعة أوجه:

1 -عدم العلم بوجود من تحيض أقل من يوم وليلة أو أكثر من خمسة عشر يومًا، ليس علمًا بالعدم فوجب البقاء على الأصل: بأن من وجد معها الحيض فهي حائض قل أو كثر إذا صار عادة لها.

2 -أن تحديد وقت لأقل الحيض أو لأكثره، لا يقال من جهة الرأي، بل لا بد فيه من دليل شرعي وحيث لا دليل فلا يجوز المصير إليه.

(1) سنن الدارقطني ج1 /ص 219 /ح61 وفيه ضعفاء ومجاهيل كما قال الهيثمي في المجمع

(2) المجموع شرح المهذب (2/ 410) .

(3) قال صاحب نصب الراية ج1 /ص192 وهذا حديث لا يعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت