فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 169

3 -اختلافكم في تحديد أقله وأكثره دليل على عدم الدليل وتحديد وقت محدود لأقل الحيض أو لأكثرة تحكم بمجرد الرأي، لا دليل عليه من كتاب أو سنة، والأحكام الشرعية لا تثبت إلا بدليل شرعي.

4 -قد يوجد في النساء من لا تحيض أصلًا، فلا يجعل لها حكم الحيض، فبطل حملهن على المعهود وقد يوجد من تحيض أقل وأكثر، فدل على ضعف هذا القول.

إذا تقرر هذا.

فالأحوط والله أعلم القول بأن الحيض لأحد لأقله ولا لأكثره وهو الموافق للطب الحديث حيث يرى الأطباء أنه لا يوجد تحديد طبي لأكثر مدة الحيض وأن كل امرأة بحسب عادتها ... وما زاد فيعد غير طبيعي ويحتاج إلى علاج، وأغلب الحيض الطبيعي، ما بين ثلاثة إلى سبعة أيام [1] والله تعالى أعلى وأعلم.

المطلب الثالث - أقل الطهر بين الحيضتين وقاعدة الاحتياط.

قال صاحب رؤوس المسائل في الخلاف:

مسأله (109) - أقل الطهر الصحيح بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا.

قال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله: خمسة عشر يومًا.

دليلنا: ما احتج به أحمد عن علي رضي الله عنه أنه سئل في امرأة أخبرت بانقضاء عدتها في شهر فقال لشريح: قل فيها. فقال: إن جاءت ببطانة من قومها يشهدون أنها حاضت ثم طهرت في شهر واحد ثلاثًا صدقت.

ومعلوم أنه لا يمكن ذلك إلا بثلاثة أيام لثلاث حيضات وستة وعشرين يومًا لطهرين ولأنه انضم إلى العشرة ما يقع عليه اسم الجمع المطلق فأشبه الخمسة. [2]

وعند مالك في إحدى الروايات عنه: لم يؤقت وفي رواية عبد الملك بن حبيب: أن الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام [3]

وعلى الرواية المشهورة عنه اختارها أكثر البغداديين من المالكيين أنه خمسة عشر يومًا.

لذلك المذاهب في هذه المسألة أربعة.

القول الأول:

(1) خلق الانسان بين الطب والقرآن (ص127)

(2) رؤوس المسائل في الخلاف على مذهب أحمد بن حنبل - الهاشمي ج1 /ص 98 م 109.

(3) مختصر اختلاف العلماء الطحاوي، ج1 / ص169، م92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت