2 -يستحب لزوجها أن لا يقربها، وأن فعل فهو مكروه.
وهو المذهب عند الحنابلة [1] وعليه الجمهور وهو من المفردات [2]
أدلة كل قول -
استدل أصحاب القول الأول بالمعقول فقالوا:
1 -لأن القول بأحد الأحكام الشرعية كالاستحباب والكراهة إنما يثبت بدليل، ولم يرد في ذلك شرع يقتضي المنع منه فدل على إباحته.
2 -لأن النفساء إذا طهرت في أثناء الأربعين لها حكم الطاهرات في جميع الأحكام، وليس الوطء بأعظم شأنًا من الصلاة فلا يجوز استثناؤه منها.
استدل أصحاب القول الثاني بالمعقول كذلك.
فقالوا: لأنه يأمن عود الدم في زمن الوطء فيكون واطئًا في نفاس.
نوقش:
بأن عودة الدم أمر موهوم فلا يجوز القول بكراهة الوطء من أجل أمر موهوم.
الأحوط والراجح والله أعلم هو القول بأن النفساء إذا طهرت قبل الأربعين حلت لزوجها من غير كراهة.
المطلب التاسع: أثر قاعدة الاحتياط لمن عاد إليها الدم بعد طهرها في الأربعين:
الأقوال في المسألة -
1 -الأول - إذا عاد الدم في الأربعين فهو نفاس وليس دم فساد
وهو مذهب أبي حنيفة [3] ورواية عن أحمد [4] .
2 -الثاني - إذا عاد الدم في مدة النفاس يكون نفاسًا وإلا فهو حيض. وهو مذهب مالك [5] وصاحبي أبي حنيفة [6] والشافعية [7] على تفصيلات بينهم في مدة الطهر بين الدمين (الحيض والنفاس)
(1) الانصاف 1/ 384
(2) الفتح الرباني م 56/ 111
(3) المبسوط 3/ 210 - 212
(4) الانصاف 1/ 384 - 385
(5) المدونة (1/ 153 - 154)
(6) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 1/ 60 - 61.
(7) المجموع شرح المهذب 2/ 545 - 546