وفي ذلك تلويح بأهمية العمل بالاحتياط والأخذ به في كل ما قد يشكل حكمه ويلتبس أمره على المكلف في واقع حياته الزاخره بالمتشابهات والمشكلات.
9 -ما رواه الترمذي والبيهيقي وغيرهما عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجًا؛ فخلوا سبيله؛ فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة [1]
وهذا الحديث أصل في تنبيه الحكام والقضاه إلى لزوم العمل بالاحتياط والأخذ بالحزم في تطبيق أحكام الشريعة.
ومع كون الحديث ضعيفًا فقد أجمع الفقهاء على القول بمضمونه، وجرى مضمونه لديهم مجرى القواعد المقرره وعبروا عنها بقولهم: (الحدود تدر بالشبهات)
والظاهر أن مستند وفاقهم راجع إلى اصل البراءة المجمع عليها [2] .
(1) الترمذي كتاب الحدود باب درء الحدود رقم 1424.
(2) الألباني (الأرواء 7/ 343، 4/ 33) .