الله! هو أخي، ولسد على فراش أبي من جاريته؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة) [1]
2 -الأدلة الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم:
يقول الأمام الشاطبي رحمه الله تعالى: الصحابة رضي الله عنهم عملوا على هذا الاحتياط في الدين؛ لما فهموا هذا الأصل من الشريعة وكانوا أئمة يقتدي بهم؛ فتركوا أشياء وأظهروا ذلك؛ ليبينوا أن تركها غير قادح، وإن كانت مطلوبه. [2] ومن ذلك.
1 -ما رواه مسلم عن أبي الزبير قال: بلغ عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن؛ فقالت: (( يا عجبًا لابن عمر هذا! يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن! أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؛ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أناء واحد، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث افراغات [3]
2 -ما رواه ابن أبي شيبه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال الثوب تصيبه نجاسة؛ فلا يعرف موضعها: (( يغسل الثوب كله ) ) [4]
وقال سحنون: قال ابن عمر وابو هريرة رضي الله عنهما في الثوب تصيبه الجنابة؛ فلا يعرف موضعها: يغسل الثوب كله [5] .
3 -ما رواه الامام أحمد رحمه الله تعالى عن نافع أنه قال: كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يومًا يبعث من ينظر؛ فإن رأى فذاك؛ وإن لم ير، ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر؛ أصبح صائمًا [6] .
4 -ما رواه الإمام مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت عن أكل الصيد للمحرم؛ فقالت: (يا ابن أخي! إنما هي عشر ليال؛ فإن تخلج في نفسك شيء فدعه [7]
(1) البخاري - كتاب الوصايا - باب قول الموصي لوصيه تعاهد ولدي ) ح 2754
(2) الشاطبي (الموافقات ) ) (3/ 324) .
(3) مسلم، كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة 498.
(4) ابن ابي شيبة (المصنف) 1275 (1/ 112) (1/ 260) .
(5) المدونة - (1/ 129) - عند مالك.
(6) أحمد (المسند) 4488، (2/ 5)
(7) مالك (الموطأ) كتاب الحج رقم 787 (1/ 354) وابن أبي شيبه في المصنف كتاب الحج باب في المحرم يأكل ما صاد الحلال رقم 14477) (3/ 308) .