فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 169

المطلب السابع - (الماء الذي غمس فيه يد رجل قام من نومه)

الأحوط - أنه من الماء الطهور المطهر وغمس اليدين لا يسلبه الطهورية ويرتفع به الحدث ويزول به الخبث.

والحديث الوارد فيه النهي عن ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده) [1]

من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.

يدل على النهي عن غمس اليدين احتياطًا للتنزيه لا التحريم فلو خالف وغمس لم يفسد الماء ولم يأثم الغامس [2]

المطلب الثامن: أثر الماء إن لاقى النجاسة وهو دون القلتين:

الأحوط - والله أعلم.

القول بطهارته إذا لم يتغير في لون أو طعم أو رائحة. [3]

1 -لقوله تعالى (فلم تجدوا ماء) فلا يعدل إلى التيمم مع وجود هذا الماء الباقي على أصل خلقته

2 -وما ورد عند الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول الله تتوضأ منها وهي يلقى فيها ما يلقى من النتن؟ فقال: (إن الماء لا ينجَّسه شيء) [4]

وقوله في الحديث (لا ينجسه شيء) عام يشمل الكثير والقليل ويستثنى من ذلك ما تغير بنجاسة فإنه ينجس بالإجماع [5]

3 -الأصل طهورية الماء، ولا يعدل عن هذا الأصل إلا بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع أو قول صحابي لا يعلم له مخالف. والماء يمتاز بصفات تميزه عن غيره فيحكم عليه بها أما إذا لم توجد فالأصل طهورية الماء [6]

(1) البخاري (1/ 40) برقم (162) ومسلم (1/ 34) برقم (278)

(2) مسلم بشرح النووي (2/ 154) .مغنى المحتاج (1/ 57) .

(3) سورة المائدة، الأية (6) .

(4) المسند (3/ 15، 16) وأبو داود (66) .

(5) الأوسط (1/ 262 - 272) .

(6) الفتاوى (21 - 35) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت