قال في الاقناع عن التسمية: (وهي واجبة في غسل ووضوء وتيمم وتسقط سهوًا وإن ذكرها في أثنائه سمى وبنى فإن تركهما عمدًا أو حتى غسل بعض أعضائه ولم يستأنف لم تصح طهارته) [1]
المطلب الثالث: أثر مسح الرأس واستيعابة على قاعدة الإحتياط:
الأحوط - استيعاب الرأس كله بالمسح وفاقًًا لمذهب مالك وأحمد [2] خلافًا للحنفية رحمهم الله القائلين بأن (المفروض مسح مقدار الناصية وهو ربع الرأس وفي بعض الروايات قدَّره بعض اصحابنا بثلاث أصابع من أصابع اليد لأنها أكثر ما هو الأصل في آله المسح) [3]
وعند الشافعية (الواجب منه أن يمسح ما يقع عليه اسم المسح وإ ن قل،
وقال أبو العباس بن القاص: أقله ثلاث شعرات كما يقول في الحلق في الاحرام، والمذهب أنه لا يتقدر لأن الله تعالى أمر بالمسح، وذلك يقع على القليل والكثير. [4]
ومنشأ إلاختلاف (التأويل في معنى الباء في الآية قوله تعالى(وامسحوا برؤسكم) [5]
من أوجب استيعاب الرأس بالمسح أحتج بأن الباء مؤكده. كما يجب استيعاب المسح في التيمم كذلك في مسح الرأس وهو من باب أولى.
قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح أنه مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأوير، بدأ بمقدم رأسه ثم وأدبر ذهب بهما إلى قفاه ثم ردها إلى المكان الذي بدأ منه.
واحتج من اقتصر على مسح بعض رأسه بأن الباء للتبعيض [6]
وقد رجح شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن الباء للإلصاق، إلا أنها تفيد قدرًا زائدًا إن جاءت مع فعل متعد حيث تدل على تضمن هذا الفعل معنى آخر، وهي لا تدخل إلا لفائدة. [7]
قال ابن برهان (من زعم أن الباء للتبعيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه) [8]
(1) كشاف القناع 10/ 91 - 92.
(2) تفسير القرطبي 6/ 87 أحكام القرآن لابن العربي 2/ 567 الفواكة الدواني 1/ 138 - 140 شرح منتهى الإرادات 1/ 45 - 46
(3) هذا من كلام صاحب الهداية - انظر شرح فتح القدير على الهداية 1/ 17 و19.
(4) المهذب، انظر المجموع شرح المهذب 1/ 398
(5) المائدة آية (6)
(6) بداية المجتهد 1/ 11.
(7) الكافي (1/ 29) .
(8) الفتاوى 21/ 123 - 124.