تحرير محل النزاع / اتفقوا على عدم جواز مس المصحف للحائض والنفساء إلا عند الظاهرية [1] فيجوز واتفقوا على جواز قراءتها القرآن في القلب دون تلفظ به واتفقوا على جواز ذكر الله مطلقًا للحائض والنفساء إن لم يقصدن به القرآن [2]
واختلفوا في حكم قراءة القرآن عن ظهر قلب، مع التلفظ به في حق الحائض والنفساء على قولين:
الأول - عدم جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء وهو مذهب الجمهور الحنفية [3] والشافعية [4] والحنابلة [5]
ورواية عن مالك:
الثاني / جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء وهو مذهب [6] المالكية ورواية عن أحمد اختارها شيخ الاسلام اين تيمية رحم الله الجميع.
أدلة كل قول:
1 -القول الأول: استدلوا بالسنة والمعقول من السنة -
ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن) [7]
وجه الاستدلال - أنه قد نهى الحائض عن قراءة القرآن فدل على المنع.
قال شيخ الإسلام: حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث [8]
ومن المعقول: قياسًا على الجنب؛ لأن حدثها أكد من الجنب، ولذلك حرم الوطء، ومنع الصيام، وأسقط الصلاة، وساواها في سائر الأحكام، ونوقش بأنه قياس مع الفارق من وجهين:
(1) المحلي 1/ 94 - 95.
(2) المغنى (1 - 96) - المحلى (1/ 94 - 95) المجموع شرح المهذب (2/ 182)
(3) المبسوط (3/ 152) تبيين الحقائق 1/ 57.
(4) المجموع شرح المهذب 2/ 182.
(5) الانصاف (1/ 243) كشاف القناع 1/ 197.
(6) الكليات الفقهية للمقرى (1/ 90) الشرح الكبير (1/ 174) الفواكه الدوالي (1/ 121) .
(7) سنن الترمذي ج1 /ص236 - 237 ح131 باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن
(8) الفتاوى (21/ 460) .