فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 169

1 -أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أمر الحيَّض أن يخرجن يوم العيد فيكبرون بتكبير المسلمين. وأمر الحائض أن تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وتلبي وهي حائض، وكذلك بمزدلفة ومنى وغير ذلك من المشاعر، وأما الجنب فلم يأمره أن يشهد العيد ولا أن يقضي شيئًا من المناسك؛ لأن الجنب يمكنه أن يتطهر فلا عذر له في ترك الطهارة بخلاف الحائض؛ فإن حدثها دائم لا يمكنها مع ذلك التطهر.

2 -أن مدة الحيض والنفاس تطول، بخلاف الجنب فإنه يمكن أن يتطهر متى أراد.

2 -أدلة القول الثاني - استدلوا بالسنة والمعقول:

السنة / حديث أم عطية رضي الله عنها قالت: كنا نؤمر بالخروج في العيدين والمخبأة والبكر قالت الحيض يخرجن فيكنَّ خلف الناس يكبرن مع الناس) [1]

وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها عندما حاضت في الحج (فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) [2]

وجه الاستدلال:

أن الحائض لم تمنع من ذكر الله بسبب الحيض في مثل هذه المواطن؛ لأن الحاج يقرأ القرآن، ويلبي، والقرآن من ذكر الله؛ فدل ذلك على جواز قراءتها للقرآن.

ومن المعقول:

1 -أن الأصل عدم التحريم.

2 -أن النساء كنَّ يحضن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن (ينهون) عن قراءة القرآن كما لم يكن ينهون عن الذكر والدعاء فدل على عدم المنع ولأن مدة الحيض والنفاس تطول فيترتب على ذلك نسيان حفظهما من القرآن الكريم.

الراجح - والأحوط - والله أعلم

جواز قراءة الحائض للقرآن الكريم لحاجة كتعليمه أو تعلمه أو خوف نسيانه، لعدم وجود دليل صحيح صريح على المنع.

ولعموم حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يذكر الله على كل أحيانه [3]

(1) مسلم ج2 /ص606 /ح 890 باب ذكر اباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال.

(2) البخاري ج1 /ص117/ 299 باب ترك الحائض الصوم.

(3) الأوسط (2: 100) أخرجه البخاري، كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك إلا الطواف بالبيت ومسلم: كتاب الحيض: باب ذكر الله تعالى في حال: الجنابة وغيرها رقم (373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت