المطلب السابع: أثر تأخير التيمم لراجي الماء وقاعدة الاحتياط:
اختلف أهل العلم في الأفضلية هل هي في تأخير التيمم حتى يجد الماء أو في تقديم الصلاة في أول وقتها؟
وسبب ذلك أن العادمين للماء على ثلاثة أضرب [1]
1 -أن يعلم أنه لا يقدر على الماء في الوقت أو يغلب ذلك على ظنه.
2 -أن يعلم أنه يقدر على الماء في آخر الوقت أو يغلب على ظنه.
3 -أن يشك في الأمر؛ فلا يترجح عنده شيء أي هو بين الخوف والرجاء لا يغلب على ظنه أحد الأمرين.
وبناء على ذلك؛ فللعلماء في المختار في تقديم التيمم أو تأخيره أربعة أقوال:
القول الأول - أن تأخير التيمم أفضل مطلقًا أو أولى بكل حال وهو رواية عن أبي حنيفة [2] ومالك [3] والمنصوص عن أحمد [4]
القول الثاني: الأفضل تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجوا وجود الماء وإن يئس من وجوده فالأفضل التقديم. وهو رواية عن أبي حنيفة وهو المذهب [5] وهو مذهب مالك [6] وقول للشافعي [7] وعليه المذهب ورواية عن أحمد [8] وهو المذهب.
القول الثالث: تعجيل الصلاة في أول الوقت بالتيمم أفضل من تأخيرها إلى آخر الوقت رجاء وجود الماء. وهو أحد قولي الشافعي [9] واختيار المزني [10] وابن المنذر [11] والخطابي [12]
(1) * المدونة (1/ 147 - 148)
(2) بدائع الصنائع (1/ 54 - 55) .
(3) الذخيرة (1/ 360) .
(4) الانصاف (1/ 300) المغني (1/ 319) .
(5) بدائع الصنائع (1/ 54 - 55) .
(6) المدونة (1/ 145 - 146) .
(7) الأم (1/ 110) المجموع (2/ 260) .
(8) المقنع (1/ 249 - 250) .
(9) الأم (1/ 110) .
(10) مختصر المزني (9/ 10) .
(11) الأوسط (2/ 62) .
(12) معالم السنن (1/ 90) .