القول الرابع: في حالة المتردد الذي يشك في وجود الماء وعدمه فعن مالك: يتيمم وسط الوقت [1]
وأما الشافعية [2] فعلى قولين:
1 -تقديم الصلاة بالتيمم في أول الوقت.
2 -التأخير أفضل.
وللحنابلة [3] وجهان:
1 -أن التقديم أفضل ورجحه جماعة.
2 -التأخير أفضل وهو المذهب.
أدلة القول الأول:
(أن تأخير التيمم أفضل مطلقًا أو أولى بكل حال)
1 -عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: (إذا أجنب الرجل في السفر تلوم [4] ما بينه وبين آخر الوقت فإن لم يجد الماء تيمم وصلى) [5]
وفي رواية: أطلب الماء حتى يكون آخر الوقت، فإن لم تجد الماء تيمم ثم صل)
وجه الاستدلال: قوله (اطلب الماء حتى آخر الوقت) افاد تأخير التيمم حتى آخر الوقت
تعقب بأنه ضعيف، آفته الحارث الأعور وممن ضعفه الزركشي [6] وابن مفلح [7] والألباني [8] رحم الله الجميع
2 -من النظر:
لأن التأخير لأجل العذر أولى من تقديمها ولأنه إذا أخر ربما أدرك الماء فيصلي بطهارة ترفع الحدث.
ولأنه قد يجوز التأخير لأجل الصلاة جماعة وكذلك هنا [9]
(1) المنتقى (1/ 121) .
(2) المجموع (2/ 262) .
(3) شرح الزركشي (1/ 334) الانصاف (1/ 300) .
(4) * تلوم: أي انتظر. والتلوم: المكث ولأنتظار (النهاية(4/ 278) . لسان العرب (12/ 557) مادة: لوم.
(5) ابن ابي شيبه، كتاب الطهارة، باب من قال: لا يتيمم من رجا أن يقدر على الماء (1/ 186) .
(6) شرح الزركشي (1/ 333) .
(7) المبدع (1/ 228 - 229) .
(8) السلسلة الصحيحة (6/ 268) .
(9) المقنع لابن البنا (1/ 249 - 250) .