فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 169

القول الرابع: في حالة المتردد الذي يشك في وجود الماء وعدمه فعن مالك: يتيمم وسط الوقت [1]

وأما الشافعية [2] فعلى قولين:

1 -تقديم الصلاة بالتيمم في أول الوقت.

2 -التأخير أفضل.

وللحنابلة [3] وجهان:

1 -أن التقديم أفضل ورجحه جماعة.

2 -التأخير أفضل وهو المذهب.

أدلة القول الأول:

(أن تأخير التيمم أفضل مطلقًا أو أولى بكل حال)

1 -عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: (إذا أجنب الرجل في السفر تلوم [4] ما بينه وبين آخر الوقت فإن لم يجد الماء تيمم وصلى) [5]

وفي رواية: أطلب الماء حتى يكون آخر الوقت، فإن لم تجد الماء تيمم ثم صل)

وجه الاستدلال: قوله (اطلب الماء حتى آخر الوقت) افاد تأخير التيمم حتى آخر الوقت

تعقب بأنه ضعيف، آفته الحارث الأعور وممن ضعفه الزركشي [6] وابن مفلح [7] والألباني [8] رحم الله الجميع

2 -من النظر:

لأن التأخير لأجل العذر أولى من تقديمها ولأنه إذا أخر ربما أدرك الماء فيصلي بطهارة ترفع الحدث.

ولأنه قد يجوز التأخير لأجل الصلاة جماعة وكذلك هنا [9]

(1) المنتقى (1/ 121) .

(2) المجموع (2/ 262) .

(3) شرح الزركشي (1/ 334) الانصاف (1/ 300) .

(4) * تلوم: أي انتظر. والتلوم: المكث ولأنتظار (النهاية(4/ 278) . لسان العرب (12/ 557) مادة: لوم.

(5) ابن ابي شيبه، كتاب الطهارة، باب من قال: لا يتيمم من رجا أن يقدر على الماء (1/ 186) .

(6) شرح الزركشي (1/ 333) .

(7) المبدع (1/ 228 - 229) .

(8) السلسلة الصحيحة (6/ 268) .

(9) المقنع لابن البنا (1/ 249 - 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت