فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 4086

أَجْسَامًا لَمَلَأَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لِعِظَمِهِ قَوْلُهُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الْوَجْهِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ هُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَآخَرُونَ أَعْلَاهُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَأَسْفَلُهُمَا مِنَ الْوَجْهِ وَقَالَ آخَرُونَ مَا أَقْبَلَ عَلَى الْوَجْهِ فَمِنَ الْوَجْهِ وَمَا أَدْبَرَ فَمِنَ الرَّأْسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ هُمَا عُضْوَانِ مُسْتَقِلَّانِ لَا مِنَ الرَّأْسِ وَلَا مِنَ الْوَجْهِ بَلْ يَطْهُرَانِ بِمَاءٍ مُسْتَقِلٍّ وَمَسْحُهُمَا سُنَّةٌ خِلَافًا لِلشِّيعَةِ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنِ احْتِجَاجِ الزُّهْرِيِّ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَجْهِ جُمْلَةُ الذَّاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ الا وجهه وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ السُّجُودَ يَقَعُ بِأَعْضَاءٍ أُخَرَ مَعَ الْوَجْهِ وَالثَّانِي أَنَّ الشَّيْءَ يُضَافُ إِلَى مَا يُجَاوِرُهُ كَمَا يُقَالُ بَسَاتِينُ الْبَلَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ أَيِ الْمُقَدِّرِينَ وَالْمُصَوِّرِينَ قَوْلُهُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ مَعْنَاهُ تُقَدِّمُ مَنْ شِئْتَ بِطَاعَتِكَ وَغَيْرِهَا وَتُؤَخِّرُ مَنْ شِئْتَ عَنْ ذَلِكِ كَمَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُكَ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيلَ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الذِّكْرِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ وَالدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ قَوْلُهُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت