فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 4086

(باب جواز تقصير المعتمر من شعره وأنه لا يجب حلقه)

(وأنه يستحب كون حلقه أو تقصيره عند المروة)

[1246] قوله (قال بن عَبَّاسٍ قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ رَأْسِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ فَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ هَذِهِ إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّقْصِيرِ وَإِنْ كَانَ الْحَلْقَ أَفْضَلُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يُقَصِّرَ فِي الْعُمْرَةِ وَيَحْلِقَ فِي الْحَجِّ لِيَقَعَ الْحَلْقُ فِي أَكْمَلِ الْعِبَادَتَيْنِ وَقَدْ سَبَقَتِ الْأَحَادِيثُ فِي هَذَا وَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ تَقْصِيرُ الْمُعْتَمِرِ أَوْ حَلْقُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ تَحَلُّلِهِ كَمَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ حَلْقُهُ أَوْ تَقْصِيرُهُ فِي مِنًى لِأَنَّهَا مَوْضِعُ تَحَلُّلِهِ وَحَيْثُ حَلَقَا أَوْ قَصَّرَا مِنَ الْحَرَمِ كُلِّهِ جَازَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ قَصَّرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ قَارِنًا كَمَا سَبَقَ إِيضَاحُهُ وَثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ بِمِنًى وَفَرَّقَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَعْرَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ حَمْلُ تَقْصِيرِ مُعَاوِيَةَ عَلَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ أَيْضًا عَلَى عُمْرَةِ الْقَضَاءِ الْوَاقِعَةِ سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمًا إِنَّمَا أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَلَا يَصِحُّ قَوْلُ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت