فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 4086

(بَاب قَطْعِ السَّارِقِ الشَّرِيفِ وَغَيْرِهِ(وَالنَّهْيِ عَنْ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ) ذَكَرَ مُسْلِمٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبَابِ الْأَحَادِيثَ فِي النَّهْيِ عَنِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ سَبَبُ هَلَاكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ إِلَى الْإِمَامِ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَعَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّشْفِيعُ فِيهِ فَأَمَّا قَبْلَ بُلُوغِهِ إِلَى الْإِمَامِ فَقَدْ أَجَازَ الشَّفَاعَةَ فِيهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ شَرٍّ وَأَذًى لِلنَّاسِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يُشْفَعْ فِيهِ وَأَمَّا الْمَعَاصِي الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَوَاجِبُهَا التَّعْزِيرُ فَتَجُوزُ الشَّفَاعَةُ وَالتَّشْفِيعُ فِيهَا سَوَاءٌ بَلَغَتِ الْإِمَامَ أَمْ لَا لِأَنَّهَا أَهْوَنُ ثُمَّ الشَّفَاعَةُ فِيهَا مُسْتَحَبَّةٌ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ أَذًى وَنَحْوِهِ

[1688] قَوْلُهُ (وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَحْبُوبُهُ وَمَعْنَى يَجْتَرِئُ يَتَجَاسَرُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْإِدْلَالِ وَفِي هَذَا مَنْقَبَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَايْمِ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ) فِيهِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْحَلِفِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَافٍ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ إِذَا كَانَ فِيهِ تَفْخِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت