فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 4086

عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَأْتِي مِنَ الْكَلَامِ بِمَا لا يوافق صاحبه فيزيدهما وَرُبَّمَا أَحْرَجَهُ وَرُبَّمَا تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَرْتَضِيهِ وَهَذَا مِنَ الْآدَابِ الْمُهِمَّةِ وَفِيهِ تَوْقِيرُ الْكِبَارِ وخدمتهم وهيبتهم كما فعل بن عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ وَفِيهِ الْخِطَابُ بِالْأَلْفَاظِ الْجَمِيلَةِ كَقَوْلِهِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ وَلَمْ يَقُلْ ضَرَّتُكِ وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ هَذَا لِمَا فِي لَفْظِ الضَّرَّةِ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَفِيهِ جَوَازُ قَرْعِ بَابِ غَيْرِهِ لِلِاسْتِئْذَانِ وَشِدَّةِ الْفَزَعِ لِلْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ وَفِيهِ جَوَازُ نَظَرِ الْإِنْسَانِ إِلَى نَوَاحِي بَيْتِ صَاحِبِهِ وَمَا فِيهِ إِذَا عَلِمَ عَدَمَ كَرَاهَةِ صَاحِبِهِ لِذَلِكَ وَقَدْ كَرِهَ السَّلَفُ فُضُولَ النَّظَرِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا عَلِمَ كَرَاهَتَهُ لِذَلِكَ وَشَكَّ فِيهَا وَفِيهِ أَنَّ لِلزَّوْجِ هِجْرَانَ زَوْجَتِهِ وَاعْتِزَالَهُ فِي بَيْتٍ آخَرَ إِذَا جَرَى مِنْهَا سَبَبٌ يَقْتَضِيهِ وَفِيهِ جَوَازُ قَوْلِهِ لِغَيْرِهِ رَغِمَ أَنْفُهُ إِذَا أَسَاءَ كَقَوْلِ عُمَرَ رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَآخَرُونَ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَفِيهِ فَضِيلَةُ عَائِشَةَ لِلِابْتِدَاءِ بِهَا فِي التَّخْيِيرِ وَفِي الدُّخُولِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب الْمُطَلَّقَةِ البائن لانفقة لَهَا)

فِيهِ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا هَكَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ وَقِيلَ أَبُو حَفْصِ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت