فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 4086

(باب بيان أنه يستحب لمن رؤى خَالِيًا بِامْرَأَةٍ وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ أَوْ مَحْرَمًا لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ فُلَانَةُ لِيَدْفَعَ ظَنَّ السُّوءِ بِهِ)

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَزِيَارَتِهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اعْتِكَافِهِ عِشَاءً فَرَأَى الرَّجُلَيْنِ فَقَالَ

[2175] (إِنَّهَا صفية فقالاسبحان اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) الْحَدِيثُ فِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا بَيَانُ كَمَالِ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُرَاعَاتِهِ لِمَصَالِحِهِمْ وَصِيَانَةِ قُلُوبِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا فَخَافَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يلقى الشيطان فىقلوبهما فَيَهْلِكَا فَإِنَّ ظَنَّ السُّوءِ بِالْأَنْبِيَاءِ كُفْرٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالْكَبَائِرُ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ شَيْئًا مِنْ نَحْوِ هَذَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرَ وَفِيهِ جَوَازُ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا الْمُعْتَكِفِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وأنه لايضر اعْتِكَافَهُ لَكِنْ يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ مِنْ مُجَالَسَتِهَا وَالِاسْتِلْذَاذِ بِحَدِيثِهَا لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً إِلَى الْوِقَاعِ أَوْ إِلَى الْقُبْلَةِ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يُفْسِدُ الِاعْتِكَافَ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّحَرُّزِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِسُوءِ ظَنِّ النَّاسِ فِي الْإِنْسَانِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ وَالِاعْتِذَارِ بِالْأَعْذَارِ الصحيحة وأنه متى فعل ماقد ينكر ظاهره مماهو حَقٌّ وَقَدْ يَخْفَى أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت