فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 4086

الْأَحَادِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّأْمِينِ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَأْمِينُ الْمَأْمُومِ مَعَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ لقوله صلى الله عليه وسلم وإذا قال وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ وَأَمَّا رِوَايَةُ إِذَا أَمَّنَ فَأَمِّنُوا فَمَعْنَاهَا إِذَا أَرَادَ التَّأْمِينَ وَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ هَذَا قَرِيبًا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي بَابِ التَّشَهُّدِ وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ الْجَهْرُ بِالتَّأْمِينِ وَكَذَا لِلْمَأْمُومِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا وَقَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يُؤَمِّنُ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْجُمْهُورُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِوَايَةٍ لَا يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْكُوفِيُّونَ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ لَا يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَجْهَرُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ وَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ مَعْنَاهُ وَافَقَهُمْ فِي وَقْتِ التَّأْمِينِ فَأَمَّنَ مَعَ تَأْمِينِهِمْ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ قَوْلًا أَنَّ مَعْنَاهُ وَافَقَهُمْ فِي الصِّفَةِ وَالْخُشُوعِ وَالْإِخْلَاصِ وَاخْتَلَفُوا فِي هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ فَقِيلَ هُمُ الْحَفَظَةُ وَقِيلَ غَيْرُهُمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إِذَا قَالَهَا الْحَاضِرُونَ مِنَ الْحَفَظَةِ قَالَهَا مَنْ فَوْقَهُمْ حَتَّى ينتهي إلى أهل السماء وقول بن شِهَابٍ (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ آمِينَ) مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ صِيغَةُ تَأْمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا وَرَدَ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا دَعَا الْإِمَامُ بِقَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ إِلَى آخِرِهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّ التَّأْمِينَ لَا يَكُونُ إلا عقبها والله أعلم

(باب ائتمام المأموم بالإمام)

فِيهِ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (سَقَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت