فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 4086

قَالَ بِالنَّدْبِ قَالَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ تَوَقَّفُوا عن العمل فلهذا قال مالي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْهُ النَّدْبَ لَا الْإِيجَابَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا أَطْبَقُوا عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَغَصْبِ الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا

[1610] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ طَوَّقَهُ اللَّهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَرَضُونَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفِيهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ بِإِسْكَانِهَا حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْأَرَضِينَ سَبْعُ طَبَقَاتٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْمُمَاثَلَةِ عَلَى الْهَيْئَةِ وَالشَّكْلِ فَخِلَافُ الظَّاهِرِ وَكَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ سَبْعُ أَرَضِينَ مِنْ سَبْعِ أَقَالِيمَ لِأَنَّ الْأَرَضِينَ سَبْعُ طِبَاقٍ وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ أَبْطَلَهُ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُطَوَّقِ الظَّالِمُ بِشِبْرٍ مِنْ هَذَا الْإِقْلِيمِ شَيْئًا مِنْ إِقْلِيمٍ آخَرَ بِخِلَافِ طِبَاقِ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا تَابِعَةٌ لِهَذَا الشِّبْرِ فِي الْمِلْكِ فَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مَلَكَهُ وَمَا تَحْتَهُ مِنَ الطِّبَاقِ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ جَاءَ فِي غِلَظِ الْأَرَضِينَ وَطِبَاقِهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ حَدِيثٌ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَأَمَّا التَّطْوِيقُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالُوا يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْمِلُ مِثْلَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ وَيُكَلَّفُ إِطَاقَةَ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ يُجْعَلُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت