فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 4086

امْرَأَتِهِ وَزَوْجَتِهِ يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْعَقْدِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْعَرَبُ تَقُولُ نُكْحُ الْمَرْأَةِ بِضَمِّ النُّونِ بُضْعُهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْفَرْجِ فَإِذَا قَالُوا نكحها أرادوا أصاب نكحها وهو فرجها وقل ما يُقَالُ نَاكَحَهَا كَمَا يُقَالُ بَاضَعَهَا هَذَا آخِرُ ما نقله الواحدي وقال بن فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ النِّكَاحُ الوطء وقد يكون العقد وَيُقَالُ نَكَحْتُهَا وَنَكَحَتْ هِيَ أَيْ تَزَوَّجَتْ وَأَنْكَحْتُهُ زَوَّجْتُهُ وَهِيَ نَاكِحٌ أَيْ ذَاتُ زَوْجٍ وَاسْتَنْكَحَهَا تَزَوَّجَهَا هَذَا كَلَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَأَمَّا حَقِيقَةُ النِّكَاحِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِنَا حَكَاهَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي تَعْلِيقِهِ أَصَحُّهَا أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَأَطْنَبَ فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَالْأَحَادِيثُ وَالثَّانِي أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّالِثُ حَقِيقَةٌ فيهما بالاشتراك والله أعلم

(باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة)

(واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم)

[1400] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْمَعْشَرُ هُمُ الطَّائِفَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت