فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 4086

ظُهُورِهِمَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَاطُ النِّسَاءِ فِي الْغَزْوِ بِرِجَالِهِنَّ فِي حَالِ الْقِتَالِ لِسَقْيِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ

(بَاب النِّسَاءِ الْغَازِيَاتِ يُرْضَخُ لَهُنَّ وَلَا يُسْهَمُ(وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ صِبْيَانِ أَهْلِ الْحَرْبِ) قوله

[1812] (فقال بن عَبَّاسٍ لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ) يَعْنِي إِلَى نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ مِنَ الْخَوَارِجِ معناه أن بن عَبَّاسٍ يَكْرَهُ نَجْدَةً لِبِدْعَتِهِ وَهِيَ كَوْنُهُ مِنَ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَلَكِنْ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ الْعِلْمِ لَمْ يُمْكِنْهُ كَتْمُهُ فَاضْطُرَّ إِلَى جَوَابِهِ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَيْ لَوْلَا أَنِّي إِذَا تَرَكْتُ الْكِتَابَةَ أَصِيرُ كَاتِمًا لِلْعِلْمِ مُسْتَحِقًّا لِوَعِيدِ كَاتِمِهِ لَمَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ (كَانَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ) وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ فِيهِ حُضُورُ النِّسَاءِ الْغَزْوَ وَمُدَاوَاتُهُنَّ الْجَرْحَى كَمَا سَبَقَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ {وَقَوْلُهُ يُحْذَيْنَ} هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ {أَيْ يُعْطَيْنَ تِلْكَ الْعَطِيَّةَ وَتُسَمَّى الرَّضْخُ وَفِي هَذَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ الرَّضْخَ وَلَا تَسْتَحِقُّ السَّهْمَ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ} وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ تَسْتَحِقُّ السَّهْمَ إِنْ كَانَتْ تُقَاتِلُ أَوْ تُدَاوِي الْجَرْحَى وَقَالَ مَالِكٌ لَا رَضْخَ لَهَا وَهَذَانِ المذهبان مردودان بهذا الحديث الصحيح الصَّرِيحِ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا (وَسَأَلْتُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت